البهوتي

525

كشاف القناع

لله رب العالمين ) * - إلى آخر - * ( قل أعوذ برب الناس ) * كلام الله تعالى ووحيه المنزل على نبيه محمد ( ص ) وأن جميع ما فيه حق . وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك ، أو بدله بحرف آخر مكانه ، أو زاد فيه حرفا آخر مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع عليه الاجماع ، وأجمع عليه أنه ليس بقرآن عامدا لكل هذا ، فهو كافر . واقتصر عليه النووي في التبيان ( ويكره رفع الصوت بقراءة تغلط المصلين ) لاشغالهم ، ( ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة ) لأنه عربي . وقوله : * ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) * وقوله : * ( وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) * المراد الاحكام . و ( لا ) يجوز تفسير القرآن ( بالرأي من غير لغة ولا نقل ، فمن قال في القرآن ) أي فسره ( برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده ) أي لينزل منزله ( من النار . وأخطأ ، ولو أصاب ) لما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا : من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه . وعن سهيل بن حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعا : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، والترمذي - وقال غريب - وسهيل ، ضعفه الأئمة . وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين . ( ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام ، مثل أن يرى رجلا جاء في وقته ، فيقول : * ( ثم جئت على قدر يا موسى ) * ) وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس ، فهو توقيف ( ويلزم الرجوع إلى تفسير الصحابي ) لأنهم شاهدوا التنزيل ، وحضروا التأويل . فهو إمارة ظاهرة . و ( لا ) يلزم الرجوع إلى تفسير ( التابعي ) لأن قوله ليس بحجة على المشهور . قال بعضهم : ولعله مراد غيره إلا أن ينقل ذلك عن العرب . قاله في الفروع . ولا يعارضه ما نقله المروزي : ننظر ما كان عن النبي ( ص ) فإن لم يكن فعن أصحابه . فإن لم يكن فمن التابعين ، لامكان حمله على إجماعهم ، لا على ما انفرد به أحدهم . قاله القاضي . ( ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب نصا ) لأنه ( ص ) غضب حين رأى مع عمر صحيفة من التوراة ، وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟